المشاركات

ام عبير

-(1)- كان اول تابو (*) لي عندما كنت مازلت شاباً جداً في السادسة عشر من عمري، لا أذكر شيئاً من ملامحي إلا ما يمكن ان اراه في الصور القديمة لي، و لما كان والدي من غير المهتمين بالتصوير فإن كل الصور التي معي منذ طفولتي و حتى الكلية هي صور الشهادات الدراسية و هي تظهرني ساذجاً لكن بمسحة من الجمال؛ الصورة الوحيدة التي بحوزتي لفترة المراهقة تظهرني بشارب خفيف. في هذا الزمن (منتصف تسعينيات القرن العشرين المنصرم) كان الناس يحبون بعضهم البعض؛ و كانوا يعتبرون الجار من ضمن الاهل،و كانت العلاقات و الروابط الاجتماعية اقوى حيث لا انترنت و لا دش و حيث الوسيلة الوحيدة للتواصل الاجتماعي هو التزاور. و كات امي القروية الساذجة التي اتت من قريتها بالمنصورة إلى القاهرة عندما تزوجت والدي حملت معها اخلاق القرية و معها الود الزائد للجيران؛ حتى انها كانت تصادق جارتنا سيئة الطباع ام عبير. كانت ام عبير تقريباً لا تُزار و لا تزور بسبب حدة طباعها، لكن امي فهمت بشئ من الفكاكة ان هذه المرأة تفعل ماتفعل ﻷنها وحيدة و مقطوعة من "سجرة". و الحق يقال ان هذه المراءة والتي كانت في اواخر ...

تمهيد

سأعود لتعديلها لاحقا